, لا شيء اجمل من النظر في عينيك الساحرتان .
كان مجرد حديث عادي بينكما ,ولكن لم يكن كذلك في عيونكم , بدا الأمر وكأن عيونكم على موعد مع القدر , كانت عيناك ثرثارتان جدا,تعانقت مع عيناه ودخلت في عالم أخر.
انتهى لقائهما بحسرة الوداع و بأمل اللقاء, عقلك لم يفكر بهذه الطريقه , كانت بالنسبة له مجرد أحداث عاديه, لم يكن عقلك هذه المرة على صواب, فانت الان تدخلين مرحلة جديدة من حياتك الواهنه, من امد تحولت الى دمية تمشي بلا احاسيس قلبها المطفئ المليء بالخيبات مدفون بجراحها, انسانيتك وحواء داخلك كانتا بحالة احتضارشديد , لم يفصل بينهن وبين الموت الا القليل .
ذهبت ايام قليله ليسمع قلبك اجمل مقطوعة موسيقيه, لم تكن عاديه , وكأن هاروت ينفث سحره بهاذا الصوت المرهف ,لم يسمع قلبك اجمل منه,ارتجفت حواسك,اختلت أنيتك , إلتفتي ناحية الصوت ,رمتك سهام عينيه ,حتى انك فقدت الاحساس بكل شيء طأطأ رأسك لا إراديا حتى التفكير شل .
عادت تلك المقطوعة للعزف,لتوقظك من جديد , سأل سؤالا عابرا , لكن عيناه كانت ترمي قلبك المضنى بسهام غريبه , ودقات قلبه إخترقت بصيرتك ,انت الان تسمعينها ويبدو وكأنك تشاهدينها حتى.
هنا بدئ الامر , حاولت عبثا ان لا تبالي ,لكن كل مره كان يأتي بها هناك ,كانت سهام عينيه تقتلك, والادهى من ذلك عيناكما تتحدثان وتتعانقان ,لم يبقى في اليد حيلة, انتما الان تحت سيطرت عيونكم العاشقه .
سهام عينيه في قلبك أحيت حواء داخلك , من يصدق انها تلك اليائسه,هي الان ملكة شابة حيوية جميلة , اي سحر ذلك الذي في سهامه ,ليعج قلبك بالفرح والسرور والبهجه الأزلتيان , بدلا من الجراح والاحزان.
كل خلية فيكما تفهم صديقتها,اي تناغم ذاك الذي بينكما ,تفاهم وتناغم لم يحدث لك ابدا , سنوات وانتما في غمرة السعاده ,بدون كلمة عشق واحده, كلام عيناكما كان كافيا لتتحدثان معا,تفهمينه ويفهمك.
ولكن تاتي الرياح بما لا تشتهي السفن , يدق ناقوس الفراق بابكما ,تحرم عيناك من عيناه ,تشتاقان لبعضهما,تحاولين اصطياد نظرته ولا تفلحين , تسعدين برؤيته يطول الحال بكما يطول الفراق, تشاهدينه كل فتره من بعيد ,لكن لا يكفي عيناك مطالعته ,فلا شيء اجمل من التقائهما وحديثهما,حاولتي اليوم ان تنعشي قلبك المضنى من نظرته الساحره ومن صوته المرهف و ما افلحت , مسكينة انت, حتى انه لم يراك.
تتشبثين بالأمل ,وانا كذلك لربما مقدر لك وله الالتقاء مرة اخرى وارجو ان يكون اللقاء ابديًا هذه المره.





