Translate

الأربعاء، 20 أغسطس 2025

ازمة اخلاق بمجتمعنا الشرقي.. الى متى ... خواطر




 ازمة اخلاق بمجتمعنا الشرقي


ما وصل اليه مجتمعنا الاسلامي والعربي من انحطاط بالاخلاق وبعد عن الدين قضية خطيرة ,ولا بد من الهروع لايقاف تفاقمها ,حيث انتشرت مشاكل وجرائم من اقل مستوى الى اعلى مستوى, لا نستطيع تصور ما سنصل اليه في العشر سنين الاتيات.
نرى بأعيننا جرائم ومشكلات لأناس ونكون على اطلاع تام ولا نصدق ما نراه من هوله , العجب العجاب, لو استطعنا ان نكتب بشكل متواصل لعشر سنين لن نستطيع ان نكفي ولن نستطيع وصفا لجشاعة بعضا من البشر, وتردي اخلاقهم , وقدرتهم على نشر الشر والفساد .
تبدأ المشكلة من العائله , لا يستقيم اي مجتمع الا بوجود عائلة سوية ,وهذا للاسف ما نعاني منه الان اصبحت العائلات تضم اناس غير اسوياء بدل معالجتهم وتاهيلهم ,يزوجوهم .

بداية بالام , تتزوج فتاة غير سوية او غير مأهلة لبناء عائله تكون فتاة مريضة ولكن لازال مجتمعنا لا يؤمن بالامراض النفسيه والعقليه,تنجب اطفالا تتركهم للشارع يترعرعو فيه او تجعلهم حبيسي البيت تعذبهم ,وربما يمتد العذاب الى اخر العمر وربما يتنهي عذابهم بقتلهم فكم اصبحنا نرى امهات تجردن من الامومه, وعلى الحالتين النتائج قاسية عللى المجتمع اما ان ينشأن جيلا فاسدا لا يعرف عن الاخلاق شيئا, او تقسو على ابناءها لتخرج جيلا مترددا مظلوما , تمتد القساوه لتطول الاولاد واولادهم ايضا


وهكذا الحال عند وجود اب لا يصلح لتكوين عائله, ايضا هذا يزوجوه ,تبدأ مسيرة العذاب , يبدا برنامج اخراج افراد غير مؤهلين وغير قادرين على النهوض بمجتمعنا الاسلامي العربي .

تمشي السنوات ونصف المجتمع يبنى على اساس خاطئ ,تنتشر فيه الرذائل والجرائم  , نسمع يوميا عن قتل وسرقة ونهب وظلم , والكثير الكثير من المشكلات والانحطاط , حتى اصبحنا نخاف من كل شيء وحتى من لا شيء .

اللهم اصلح حال امتنا واصلح شباب المسلمين وبناتهم, الله المستعان.





لا تموت فيها ولا تحيا ,, هواجس وخواطر



 لا تموت فيها ولا تحيا

تشعر بالارهاق والتعب والنعاس بعد يوم طويل من الجري والركض نحو الاشيء, تضع راسك المثقل على وسادتك لتغط بنوم عميق هربا من كل شيء, احيانا تنجح في دخول غيبوبة لتستيقظ على صوت المنبه استعدادا لمعركة حامية الوطيس ككل يوم.
احيانا اخرى يلازمك الحظ السيئ لتتزاحم افكارك ومشاعرك وترى شريط حياتك كاملا ,عبثا تطرده محاولا النوم ولكن هيهات, يبدا معك في ذلك اليوم الذي اتممت به الخامسه يستدرجك لتذهب الى السادسه وصولا الى الحادية عشر , تعصف بك الذكريات عودة الى الثامنه ثم تقفز بك الى العشرين , وهكذا دوامة من الجحيم تردي بك الى الدرك الاسفل من حياتك البائسه , تمشي الساعة ببطئ شديد يؤلمك راسك وينزف قلبك, تحاول الهروب لا مخرج من هنا.

تجتمع اهاتك وتتلو احزانك ترنيمات لا اخر لها يتمسكون بك جيدا حتى الصباح, فجأة يرن المنبه معلنا بدء المعركة تنهض مسرعا لتجهز نفسك للذهاب الى العمل , تتراكض من هنا لهناك, ساعة من الزمن وكانها دهرا وكانها حلما بل كابوسا.

تركب السيارة وانت في ذهلة وغفلة كانك في عالم اخر , يسترخي جسدك على مقعد السياره بعد معركة صباحية داميه , مرت وكانها اعصار , تحاول ان تستوعب ما يحصل ولكن ازمة الطريق وتهور السائق والناس من حولك : تضغط اعصابك, تحاول ان تستيقن :هل ما زلت حيا ؟ يقولون ان من يرى شريط حياته يموت بعدها وتكون اخر لحظاته في الدنيا .
ربما حان الان وقت الرحيل! تنتظر , لكنك لازلت هنا حيا تتعذب.
على طول الطريق ترى الموت , تستسلم روحك لبارئها , وتقول هذه هي اللحظه, تكن مخطئا تصل الى مكان عملك بعد جلسة شد اعصاب مميته .
تبدا معركتك الثالثه وعلى وجه التحديد الثالثه بعد المليون لتركض في انحاء هذا المبنى الضخم , تصل الى مكتبك الكئيب تكمل اعمالك الاكثر كئبا, تتسائل هل انا حيٌ ام لازلت نائما ؟ تختلط عليك الامور! بعد ساعات من العمل تبدا معركتك الرابعة بعد المليون لتجلس مرة اخرى في مقعد السياره لا تعرف اتصل بيتك ام لا .

تدخل الى بيتك لتبدا معركة اخرى , في نهاية المطاف تضع راسك على وسادتك لتبدا المشوار مجددا, وانت لا تموت في هذه المعارك ولا تحيا.
بقلم تمارا محمد

بنات حواء ...خواطر


                                                                                                                                  

 بنات حواء

حقا شيئ مقرف عندما ينتهي بك المطاف بين اناس ليس لديهم الحد الادنى من الانسانيه ,حتى الغرائز الحيوانيه يفتقرون الى ما حسن منها , لا يعرفون سوى الحقد والغل والظلم .

حقيقة مرة اقرها وانا بكامل قواي العقليه , تمس بنات حواء وانا منهن ولكنها الحقيقه, ان بنات حواء يسبقن ابناء ادم بهذه المسأله , وخاصة على انفسهن فالمرأة عدوة المرأة, لا تنصفها ولا تسندها , ويا ليتها تكتفي , تدبر لها المكائد والمصائب , لاجل ماذا ؟ فقط لانها افضل منها, لانها عاجزه ان تكون مثلها , لا تجد الا ان تكيد لها .
وكم من قصص حصلت , لو حاولت روايتها احتاج لسنين وايام ولن استطيع الحصر, في كل لحظة من لحظات العمر نرى ونسمع ما لا يطاق.
عندما نتعرف اليهن لطف ومسكنة , يا الهي ما الطفهن, عندما نستوغل في حياتهم , سترك يا رب ,ما هذه الوحشيه , ام وبنت واخت لا تحترم انسان كل الناس سيئه بما فيهم الاب والاخ والعم والخال وابن الاخ وهم ليسو اقل عنجهية من سابقاتهم , افراد العائله الواحده لا يحبون بعضهم ,تجمعهم المصلحه فقط ,يدعون على من وهبه الله الصحه بفقدانها ,ومن وهبه المال بضياعه, ومن وهبه العقل بالجنون ومن وهبه الجمال بالتشوه , نصعق من هول المواقف .
وتخالطهم لسنين مخالطة لا بد منها, لا فكاك فمجتمع مليء بهن ويورثن حقدهن الى بناتهن .
كل يوم نرى ونسمع فنونا من اللامنطقيه , الغباء, الوحشيه , قلة الدين ,الحقد, الحسد ,الخبث, والطامة الكبرى اجتماع هذه الصفات مع الوساخة والكسل .
حتى بتنا نفعل ما امر الله انبياءه , عندما اشار لهم بان يعتزلو الكافرين والاشرار ولا يكلمو اليوم انسيا , ومع ذلك تتطاير الينا احقادهم وضغائنهم.
اللهم اهد هذا المجتمع وارجعه الى اخلاقه خاصة النساء , الله المستعان.

أقنعه ...خواطر

 

                                                                                                                        

أقنعه

بعد زمن من معرفتها , دخلت غرفتها للمره الاولى , ارتعدت فرائصي من هول المنظر , في كل مكان من انحاء الغرفة المعتمة تتناثر اقنعة : صدق ,سذاجة, كرم ,احسان , وئام , محبة , مسكنه , كيف لانسان طبيعي ان يمتلك العدد الهائل من تلك الاقنعة.

لا تمل من ارتداء الاقنعه , خفت كثيرا عندما رايت وجهها للمرة الاولى , وحش يتطاير الشرر من عينيه انياب حاده لا تشبع ولا تكتفي , شراسة لا حدود لها , طمع لا نهاية له , حقد لا فكاك منه.

اتجهت الى الباب الرئيسي وهربت , ركضت كثيرا لم اجروء على الالتفات خلفي ,هجرت مجالسها , ومجالس اخواتها واتباعها, تلك النبع الاصلي المورد لتلك الوحوش , تجمعنا الصدفة او المناسبات تستنفر حواسي تختنق انفاسي تخاف انسانيتي, تختبئ انوثتي خلف اضلعي .
اتمنى ان اغمض عيناي اجد نفسي في جزيرة مهجورة لا ارى فيها احدا من المتأنسنين , وكم هم كثر هذه الأيام كم اتمنى وجود ارض خالية من الاقنعه ومن المكر والخداع .

سراديب الشيطان ..نثر

                                                                                                         


 سراديب الشيطان

ايام وسنوات تأتي على مجتمعنا تنتشر فيه عادات واخلاق سيئة نحمل الامل بان يتعدل الوضع لكن للاسف الامل يتلاشى من كثرة ما نرى في المدارس في الطرقات في اماكن العمل حتى, في كل مكان اصبحت الاخلاق الفاسدت تحل محل الاخلاق الحميدة , كم ظننا أن الاحسان الى هذه الفئة المفسدة ربم يقلل فسادهم ويمهد طريق الهداية لهم ثم يحولهم الى انقياء, لكن مع طول الايام احس ان هذا الا المستحيل بعينه , شجرة الزيتون تثمر زيتونا وشجرة الحنظل تنبت حنظلا , ما هذا الامل بنظري الا اصبح هراء,من جُبل على الخبث لن ينتج الا الخبث,اناس يمشون في سراديب الشيطان ,يتبعون اغواءه حتى اصبحوا اكثر خطورة منه فالاخير تستعيذ بالله منه يهرب ولكن شياطين الانس لا يتعضون ولا يخافون .
بعد الخبث والغل واللؤم الذي نراه في هذا الزمن المأسوف عليه , بدأت احدث نفسي اي شر يسيطر على تلك النفوس الخبيثه ليزداد خبثها لتدفن ضمائرها , تعصف بي الذاكره لاتذكر قصص من التاريخ واناس من ايام الجاهلية , تراودني نفسي ان ما هؤلاء الا احفاد اكثر ناس خبث في تاريخنا , من هول ما رأيت من ظلم وحقد واساليب شيطانية , اصبحت ارى سجاح بنت الحارث في وجههن , وارى مسيلمة الكذاب في وجوههم .
لا يراعون ذمة ولا الًا في ابناء المسلمين ونسائهم , ينشرون العنف والتمييز بين الاطفال يستضعفونهم ,يضربون ويضلمون مقابل نصرة المعتدي حتى مع الاطفال هكذا يتعاملون , لا يعرفون التعليم والصلح والاخلاق ,بل يعلمون ابنائهم التمر والعدوانية والحقد والبطش والكذب , تاخذهم العزة بالاثم, عنصرية خبيثه يحاولون تعليمها لصغارهم .
استشيظ غضبا عندما ارى احدا وخاصة من الاطفال يشتكي الظلم ويشتكي الكذب والعنف والسرقه و الكلام البذيء والسباب , وهو الانسان الذي كرمه الله وحرم اهانته وحرم ظلمه بغض النضر عن عمره فهو انسان له كرامة منذ اليوم الاول من خلقه باحشاء والدته, كيف لي ان احتمل ذلك وانا التي اعلم صغاري على مبادئ الاسلام وتسامحه وعدله, انا التي اصور لهم نبينا صلى الله عليه وسلم في حياته كانه قائما معه , اشرح لهم ما يصح ولا يصح, اسقيهم المنطق, وارسم لهم العقلانية في خلايا دماغهم , كيف لا وفي الاسلام سن التمييز هو السابعه كيف للمسلم ان يكون مميزا بين الحق والباطل في سن السابعه بدون ان يتعلم في السنوات السابقة كل ما يصح وما لا يصح, تاتي احقادهم وضغائنهم الشيطانيه الرافضه لتعاليمنا الحنيفه ,لتعكر صفو ايامنا ,رفضهم لتميُز بعض من الاناس عليهم وتدهور حالهم وحال اطفالهم الاخلاقي ,يقودهم لعمل المستحيل لاحباط غيرهم واسقاطهم عن طريقهم في العلو والتميز, بدلامن اصلاح اطفالهم وانفسهم يريدون اسقاط غيرهم في الوحل معهم .
يدخل اناس كثر هم وابناءهم اطفالا في حرب ضروس بين الحق والباطل ,يتأذون ويكابدون انواع من الابتلاءات , ولا يصلون لحل , لا يبقى بوسعهم الا ان يشحنون انفسهم و اطفالهم بالمبادئ اكثرواكثر ,معاناة وتعب , ظلم وذل, ما لنا الا صبر ودعاء وامل بالله, والله المستعان.
اللهم اهد عبادك الى الحق والنور المبين .

درس الحياه ..نثر قصصي

 


في ليلة مقمرة , تتلألأ فيها النجمات, تتراقص أغصان الاشجار العالية في الأفق واصوات الرياح الهادئة تعزف مقطوعتها , جلست استمتع بهذا العرض المذهل للطبيعة , تواردت الى ذهني بعض التساؤلات , بهدوء توالت اسئلة في جمجمتي الصغيره, بعد شرود وتفكير وهدوء,دبت الخلافات بين افكاري وتساؤلاتي , ما ان تحولت خلافاتهم الى شجار عنيف , صرخت بهم, حاولت اسكاتهم ,لكن للاسف لم اقوى على حل الصراع بينهم ,وانا بهذا الحال المحزن لمحت شيئا في السماء وكأنه هوى الى حيث انا. 

بدأ نور يقترب مني , حتى امتثل امامي تماما , وكأنني ارى هذا النور يقترب الى اذناي , سمعت همسا يقول: يا هذه ,اعرفي ان الحياة بدون عمل كالنبت بدون ازهار ,فانهضي الى العمل ولا تضيعي الوقت بالتفكير والصراعات الفكريه, انهضي فالوقت كالسيف ان لم تقطعه قطعك.

قال كلماته تلك وبدأ يبتعد ويبتعد, حاو لساني ان يتكلم , لم استطع تحريكه كأنه مربوط, توارء النور عن الانظار كانه لم يكن , برهة ولمع شيئ في السماء من جديد كالشهب هوى اليَ , وعاد ليهمس لكن همساته هذه المرة كصوت الريح الشدي, قال : اعلمي ان الحياة جسر للعبور, طريق وعرة  ,ان لم تحسني عبوره فلن تكملي الطريق, اعد العده ,جهزي جيدا لطريق صعب ومميت, والا  كان مصيرك الهلاك المبين,تردد الصوت في الانحاء ولازالت الكلمات عالقة في داخلي تأبى الخروج.

من جديد اختفى هذا الشيء الغريب,عم الصمت المميت, ودخل الهدوء الصامت رويدا رويدا, حتى امتلكني احساس غريب بدخول مفاجئ لضوء اخر يمسك سهما يطلق به الى حيث الهدوء ليخترقه ويمزقه اربا اربا, ليدوي صوتا غريبا في اذناي ,اذهبي الان هيا.

انتبهت حواسي كلها لتلك الرسائل الغامضة الاتية من السماء ,ام من النجوم, برقت السماء برقا قويا , لانظر حولي اجد نفسي في غرفتي الصغيره امام نافذتي المطلة على الوادي القريب من بيتنا , نظرت الى الساعة كانت قد قاربت على الثانية عشروالنصف من بعد منتصف اليل, عدت الى مضجعي نمت نوما هادئا بعدما علمتني خيالاتي وافكاري وهواجسي درسا مهما في الحياه.

تفضيل العلم على المال ..نثر حواري




ذكرت انك وجدت المال افضل من العلم في مواطن كثيرة, وفضلت المال وجعلته احمد من العلم في مواضع شتى .

 سميت الغني عالما,والمترف حكيما’وسميت العالم مجنونا,والحكيم نصابا وخادعا .
وقلت : انك لم تندم على جمع المال قط , وانك ندمت على ترك المال وبدلا عنه جمعت علما لا فائدة مادية او ملموسة منه.

لكنني عندما تأكدت بنفسي وجمعت الادلة والبراهين وجدت هذا الكلام ليس دقيقا,بل لايمت بالدقة بأي صلة ,انما هو كلام فرديَ يعكس تجربة واحده ولا يمكن تعميمها,كلام شخص اعجب بنفسه وبرأيه  وكفى .

واني سأوضح لك بدلائل وبراهين حقيقة الامر لتطلع عليها وتبان لك الحقيقة.
اني وجدت فضيلة العلم قضيلة توازي العبادة في بعض الاحيان, فلولا العلم والتعلم لما استطعت لقراءة القرأن سبيلا, لست اقصد قراءة فقط,بل قراءة بشكل صحيح وبفهم عميق , وكيف لجاهل بقواعد لغته ان يقرأها او يفهم مقاصدها, وما الانسان بدون علم او فهم , سيكون كالأنعام بل اضل سبيلا , عيشة بالتسيير وهداية من ربها , لا تفكير ولا فهم, وما خلقنا لذلك.

لا تنسى ان العلم واجب علينا بني البشر , في كل الاديان ذكر العلم وكان واجب على اهله , ونحن المسلمين كبقي الاديان ,حثنا ديننا وامرنا بالتفقه والتعلم بل جعل منزلة عليا لمن يتعلم ويستزيد, ايات كثيرة من القرأن جاء بها فضل التعلم , ومنزلة العلماء ,احاديث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم تجد فيها الكثير عن حث المسلمين بالاهتمام بعلمهم وثقافتهم في جميع النواحي .

 رفع الله العلماء منزلة ليست لسواهم  حيث قال عز وجل(( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)) , والعلم له شروط وقوانين ,فمن يطلب العلم يجب ان يفيد به الناس ويجب ان ينشر به الخير ,ليس العلم فقط للوصول الى المناصب او الوصول الى الاموال ,بل العلم للوصول الى الخير للجميع .

اتمنى ان تكون فهمت القصد من وراء كلامي,لست من مناهضين الاموال والغنى ,ولكني ضد التركيز على الاموال وتضييع الامور الاخرى من علم وثقافة وفهم , واخلاق.

عالم الارواح..... نثر قصصي 2003



 في مكان ما , في زمان من الازمنه ,تحديدا عندما كنت اقف بجوار المقبرة الشرقيه , كان قد أسدل الليل ستائر ظلمته على أ فق الطبيعة الخلابه, ثارت براكين حيرتي واستفساري , موجهة بصري الى ذلك القبر بالتحديد , يا ترى ماذا يحصل بداخله؟ ما جرى لساكنه؟ 

دفعتني تساؤلاتي , شدتني افكاري ,سحبني  جنوني الى حيث هو, نعم وصلت اليه تماما , دخلت اليه, فعلا قد  دخلت اليه الان’ امر فظيع لكن هذا ما حصل , ما إن استقر نظري فيه حتى صادفت أشياء غريبة , ربما قد سمعناها كثيرا , لكن ها أنا أراها بعيناي الان , وما ترى غير ما تسمع , موقف مهول , امر مرعب حقا.

جثة تكسوها الاقمشة البيضاء ,ممدة في وسط القبر الضيق الذي لا يكاد يحويها,اثنان يجلسان عند راسه ’ يسألانه سؤال بعد سؤال ,و قلبي دقاته باتت كقرع الطبول , مشهد ترتعد منه الفرائص , هل يا ترى سيجيب عن الاسئلة كما يجب ,انه لإختبار صعب لم يعهده أيَ انسان في الحياة , اختبار نهائي ليس بعده اختبار .

انهى الاثنان الاسمران عملهما ,واعينهم الزرقاء تلمع في ظلمة القبر,  دماغي يتلقى صعقات اشبه بصعقات كهرباء, احس بان شعر راسي لا يقوى على الانسدال ابيَض حتى صار كالثلج , برهة حتى خرج شيئ من تلك الجثة الهامدة في لحدها صعدت واستمرت بالصعود حتى غابت عن انظاري , لا بد انها الروح , التي تفارق جسدها بعد حسابه ,ذهبت لعالمها ,عالم الارواح لتبدأ حياة البرزخ , حياة خاصة بها تنتظر يوم البعث لتعود الى جسدها ليتلقيان حسابهما معا .

 بغمضة عين التفت الى حيث انا ,انه ليس القبر الضيق الموحش , لارى مكانا غريبا, ارض ليست كالأرض , مكان ينقسم الى قسمين , قسم واسع جميل  فيه البساتين والقصور وتفوح منه روائح المسك , اما القسم الاخر مظلما يستعر بالنار ضيقا , تنتشر منه رائحة الصديد والجروح , منطقتان متناقضاتان , تنتشر فيهما ارواح العباد , منهم من يعيش بالنعيم ومنهم من يغرق في العذاب والسعير .

دخلت الى البساتين استكشف حياة المنعمين , مخلوقات فائقة الجمال يستقبلون الارواح الاتية من الدار الاولى يرحبون بهم , في مكانهم الجميل المؤقت لحين الوقت الموعود , هناك حيث تتلاقى الارواح الطيبة الصابرة العابدة لربها ,تتناجى تستمتع بالرياحين والازهار على مد بصرهم , يستقبلون الارواح الجديدة يسألوهم عن احوالهم وعن احوال احبتهم في الارض.

لم اجرأ الاقتراب من ذلك الجحيم المستعر , القيت نظرت من بعد الى تلك النيران التي تتأجج من كل مكان تحرق ارواح شريرة ,لطالما انكرت رحمة ربها وعباداته , او لربما اغوتها شياطينها فنسيت يوم الحساب , يتالمون يصرخون تضيق بهم اماكنهم , ينتظرون يوم الحساب ليعيدهم ربهم الى جحيم اكبر وعذاب اعظم  .

لم اعرف كم امضيت وقتا في رحلتي الغريبة هذه , لكني تعلمت كثيرا مما رايته , ولن اتوانى عن قص حكايتي على كل من اعرف , لعل البشر يعتبرون ممن سبقونا من ابناء جلدتنا . 

اللهم احسن خاتمتنا وتولنا مع الابرار والصديقين , وابعد عنا عذاب القبر وعذاب النار .



يوم المعلم....كلمات في يومه


 

💕

الصلاة والسلام على رسول الله محمد خير الانام: 

احمد الله واشكره شكرا كثيرا على نعمه وافضاله اما بعد :

يوم المعلم الذي يصادف   الواحد والعشرين من شهر اذار من كل عام ميلادي ,هو يوم عظيم نعبر فيه عن حبنا واحترامنا وتقديرنا لمعلمينا الافاضل,معلمينا الذين يجدون ويتعبون ويخلصون في سبيل نشر العلم والرقي باخلاق هذه الامة, باعداد اجيال متعلمة مثقفة تستلم منهم الراية لاعلاء شأن العلم والعلماء .

انما المعلمين كالمصباح  المضيئ ,يضيئ درب العالم ينشر الفائدة كما تنشر الشمس اشعتها على الارض كل يوم , يقتدي برسولنا , يسير على خطاه , فانما بعث رسولنا صلى الله عليه وسلم معلما , يرتقي المعلم درحات في علمه ,سواء كان فقيها يعلم الفقه ,ام مهندسا يعلم الحياة ام طبيبا يعلم الانسانية .

على مدى اجيال واجيال يكلرم المعلم من الجميع ,من طلابه ومن زملائه ومن قادته , الشعراء ينظمون الشعر لهم , ولا ننسى التكريم الاعلى والاسمى لهم من رسولنا الكريم فقد وردت احاديث بشأنه واحاديث تحث على العلم واحترام العلماء ,حيث قال رسولنا الكريم في حديثه " اذا مات ابن ادم انقطع عمله الامن ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به ....الى اخر الحديث الشريف" انما يدل هذا الذكر لفضل العلم والعلماء .

المعلم باني الامه يستحق منا الاحترام والتبجيل ,ليبقى نور علمه ساطعا ينير لنا الطريق .


الثلاثاء، 19 أغسطس 2025

قتل الفئران.... في حقبة من الزمان

  


   اصبح قتل الفئران في وقت من الاوقات هو الهم الاكبر في كثير من الدول المختلفة, حيث اصبحت الفئران هاجس الشعب والافراد, فتجد شخصا يفتح خزانة ملابسه واذ يجدها ممزقة, فيغمى على قلبه , واخر يخسر محصوله الزراعي , وعائلة اخرى تغزو الفئران مطبخها وتستعمره ليعج بالفوضى .

هكذا عانى الكثير من الناس في فترة ما من الزمان , حتى انهم وصفو تلك الفئران المتطفلة بالوحوش الصغيرة,صغيرة الحجم كبيرة الضرر ,تهاجم الاحلام حتى.

فذاك الفتى يستسقظ من نومه خائفا مرعوبا من كابوس رأه عن الفئران,ففي كل وقت يسمع امه وعائلته وهم يتكلمون عنها ,يذهب الى المدرسة يتكلم الطلاب عنها ,حتى المعلمون لا ينفكون يتكلمون عنها .

واخر يستيقظ يتفقد اذنيه وملابسه ,حتى انها انتشرت شائعات بان الفئران ستحتل الارض, باتت النساء تخاف على اطفالهن ,خاصة حديثو الولادة, ومن هنا بدأت الاعلانات : في اجهزة التلفاز ,الراديو, الصحف , وكل وسيلة من ملصقات واعلانات رجال الحي والبقالات ,كلها تنادي بايجاد حل للفئران, من يقتل فأر له مكافأة منهم من قدم النقود ومنهم من قدم فرصة للعمل ومنهم من قدم الفضه .

تحركت الافكار,صرخت الابداعات, فهنا تخترع تلك الشركة الة تبعث رائحة لقتل الفئران , وهناك دولة تصمم مبيدات ومواد كيميائيو وسموم عالية الفعالية لقتل الفئران والقوارض.

كل هذا لم يجدي النفع المطلوب, وقت من الصمت عم ,فحاة قدمت دولة من الدول شخصا يدعي انه يقتل الفئران بألة عظيمة عجيبة من صنعه, ارتفعت التساؤلات ,تباينت التوقعات, واخيرا افصح عما يصنع , قال : الة الجنون , الة الجنون؟ ما هذه كيف تعمل ؟

لا تقلقو التي مضمونه الة تصدر اصواتا محببة للفئرات تجذبهم اليها ,حين يدخلون اليها تتغير الاصوات ,اصوات مزعجة تفقدهم السمع وتؤثر على ادمغتهم ثم تسبب الجنون لهم , ثم تقتلهم تدفعم الالة الى جزء اخر ليتم تغلفيهم في عبوات معقمة من الخارج ثم تلقي بهم خارجها , وما عليكم الا القاءهم بالقمامه.

يا الهي انها الة خارقه, ولكن هل عساها تجن الفئران فقط ,هل سنسمعها نحن؟؟

نثر قصصي بعنوان " الشياطين" 2002



 الشياطين 


 عندما خسف القمر,وانطفأت شموع السماء, عندما توارت الشمس بين السحب السوداء, انتشر الظلام في الانحاء بعد  انكسار المصباح , عمَ الصمت دخل السكون الهادئ الى الكوخ الصغير الراقد فوق تلة بين اشجار الغابة , تمركزت نقطة ضوء صغيرة عاى ارضية الكوخ الخشبية المهترئة , بدأت تتسع ويكبر حجمها , وكأنها اصبحت كالنفق,ارتجفت يداي وبحلقت عيناي ,ارتدت قدماي, خرجت اصوات من تلك البقعه امتدت الى جميع انحاء الكوخ,صدرت فوضى وضجيج لا يحتمل من جهة كان الخوف يتنازع ويتشاجر مع حب الاستطلاع والمغامرات لديَ. 

الخوف يدفعني الى الخلف وحب الاستطلاعي يسحبني الى الامام , احترت بين تلك الدعوات المضطربة المتناقضة , فجأة تحركت رجلاي نحو الامام تتبع كل واحدة اختها ,حتى اصبحت امام البقعة مباشرة , لا اعرف ما الذي حصل شيئ ما دفعني لأقع في  حفرة ضوئية ,أهي الفوضى والاصوات الغريبة؟ 

كانت السقوط في تلك البقعة كممر زجاجي اسطواني الشكل يمتلئ بالضوء, انزلقت في تلق الطريق لم اعرف كم مضى من الوقت وانا فيها, استقر جسدي قي شيئ اشبه ببستان ,لكنه بستان غريب زهوره سوداء! رائحتها كريهة لا تحتمل, لم احتمل المشي من بين تلك الزهور الغريبه , لكن هناك قوة غامضة كمغناطيس تجذبني عنوة وسط ذلك البستان الكريه ,استقر جسدي المرتجف في وسط المكان احسست برجفة اسفل قدماي وكان انهيار حصل , سقطت الى اسفل ,استجمعت قوايَ لانهض ,وجدت نفسي في قاعة كبيرة دائرية الشكل رائحتها غريبه الرؤيا فيها غير واضحه ,استطعت ان ارى بضبابية وكأنها طاولة دائرية الشكل حولها مقاعد غريبة , نظرت بتفحص الى القاعه لارى  ما يشبه النوافذ تمعنت النظر حاولت الاقتراب لعلي افتح احداها ليدخل الضوء حيث احس باختناق مهول , صدمت من هول المفاجأه نوافذ مرسومة بالطلاء انها ليست نوافذ حقيقية؟ 

هناك ستائر ثقيلة وطويلة معلقة بالقاعة ,حاولت ان ابحث عن نوافذ حقيقية او حتى باب لاخذ نفسا ,لكن لا جدوى ,لحظة؟ انا اسمع اصواتا غريبة تأتي من مكان ما , اراديا اختبئت خلف احدى الستائر الغريبة , جاهدت عملت ثقبا صغيرا بدبوس كنت احمله لعلي استرق البصر وارى ما الذي يحدث في هذا المكان الموحش.

جاءت مخلوقات عجيبة غريبة الشكل من العدم,كيف دخلت ؟اين الباب؟ لا أعرف , فجأة ظهروا , ارتجفت اوصالي , يبست اعصابي ,توقف الدم في عروقي, قلبي القوي الذي طالما اخترق الخوف,الخوف يمزقه الأن , اشكال تلك المخلوقات مرعبة ومقززة سوداء اللون ملامحح قبيحة يتطاير الشرر من عيونها الغريبة تنتشر رائحة الخبث والشر منها.

في لمح البصر كانوا يجلسون فوق المقاعد يلتفون حول الطاولة , بدأ حديث يخرج من افواههم المقززه , وكانني اشتم رائحة جثث متعفنه, صوت مزعج لا يحتمل , طال حديثهم ,وتكاد اذناي تصم , كان لا بد ان انصت لحديثهم , شيئ غريب وصاعق,كانو يتكلمون عن اهمية نشر الفتنة والفساد والقتل والمعاصي بين البشر .

ايعقل ؟ هل انا بخير؟ اذا كنت لم افقد عقلي حقا, فهم هؤلاء بنو ابليس اللعين , انهم يخططون لافساد الارض واغواء بنو ادم , لا لن نسمح لكم ,ربما الكثيرون يتبعوهم ولكن لازلنا نحن فئة كثيرة نحارب الشياطين وشرورها.

ما زلت ارى واسمع خططهم الملعونه ,حتى ذاق صدري واختفى تنفسي ,سقطت على الارض , لا اعرف كم من الوقت بقيت هكذا, استيقضت لأجد نفسي في غرفتي ساقطت عن سريري .

لم يكن مناما عاديا ,من تلك اللحظة قررت ان اضاعف جهودي في محاربة الشر والمعاصي. 


وردتي ..الجزء الثاني ... خاطره


 وردتي ..

    ها قد انقضت سنوات وسنوات .. تحاولين الرجوع الى ما كنت عليه ..لكن هيهات هيهات 

  من السهل ان تتحول جورية الى صباره لكن انى لصبارة تعلوها الاشواك ان تتحول لزهرة رقيقة يانعة تفوح بالشذى .

  ها انت صبارة تحتملين العطش والجفاف, قابعة انت في صحراء القساوة والظلم , تنظرين الى الظالمين ,تارة تحتملين وتارة تذبلين, حتى وانت صبارة تذبلين ! 

سابحث لك عن تعويذة تعيدك الى ما كنت عليه , لا تنظري لي هكذا اعرف ما تودين قوله ولكنه الامل , دعيني احلم , دعيني اتمنى , دعيني احمل الامل .


حكايات شعبيه من التراث الاردني : قصة الفتاه الدجاجه




كان يا مكان في قديم الزمان في بلده من بلدات ذلك الزمان امرأة وزوجها يعيشان حياة بسيطة يعكر صفوها امنيتهما بوجود طفل لهما كانت المرأة تدعي ربها ليل نهار,ان يرزقها طفل يملي عليها حياتها ,مرت الايام والرجل يعمل في حقل له,والمرأة تهتم بالبيت والحديقة .
 في احد الايام خرجت المرأة كعادتها الى الحديقة لتعتني بها وتنظفها وتروي نباتاتها, حتى رات دجاجة جميلة وغريبة تمشي بجانب حديقتها ,لم تعرف المرأة ما اصابها عند رؤية تلك الدجاجة الغريبه,اعترتها مشاعر غريبة ومتناقضة من حب تلك الدجاجة والاعجاب بها,حتى انها لم تعرف كيف نطق لسانها بكلمات غريبة , فقد تمنت المراه ان يرزقها الله طفل حتى لو كان كتلك الدجاجه .
 لم تستوعب المراه كيف خطر لها هذا الخاطر ,ضحكت في نفسها على افكارها وعلى دعاءها الغريب ذلك, ولكنها لم تهتم كثيرا في الموضوع ,فمن المؤكد ان شوقها لوجود طفل لها ,قد جعل منها احيانا تفكر بغرابة وسخافه.
 تمر الايام , يوم يسبقه يوم وحياة الزوجان كما هي لا جديد ,مضت عدة شهور لتكتشف المرأة حملها ,فرحت ,لم تصدق ,بكت , شكرت ربها ,اخبرت زوجها كاد عقله يطير فرحا لمثل هذا الخبر المفرح والمفاجأ , فكم من وقت مر وهم يتمنون وجود طفل لهما .  
مرت اشهر الحمل سريعة عليهم فرحين بطفلهم يجهزون له كل ما يستطيعون من اغراض ويهيئون له حياة مريحة . جاء الوقت المنتظر وانجبت المرأة طفلتها , عندما حملت القابلة الطفله تجهم وجهها ,خافت الأم وسألتها ما الخطب ؟ لم تنبس القابلة بحرف بل اعطت الطفلة للأم بعدما لفتها بقماشة , اخذت الام الطفله وعندما رأتها تعجبت وكادت ان تفقد وعيها ولكن سرعان ما تذكرت موقف الدجاجه التي تعرضت له قبل اشهر من الان ,  يا الهي ما هذا انها طفله تشبه تلك الدجاجه ,اي شيئ غريب وجنوني , ايعقل ان تكون بحلم . للاسف لم تكن تحلم , ها هي بعد اشهر تلد طفلة بشكل دجاجه. جن الاب ,غضب , بكى ,صرخ, هدأته امرأته وقالت له ذلك شيء غريب ومحزن ,لكن تلك ارادة الله ويجب ان نتقبلها .
احبت الام طفلتها الغريبه , واعطتها من حنانها واعتنت بها وبعد وقت بدأ الاب يعتاد على ابنته الغريبة الشكل وهاهو بدأ يحيطها بحبه وعنايته .
 مرت الاشهر والسنين والفتاة الغريبة تكبر بعطف امها وابيها وحنانهما كانت تذهب كل يوم الى البستان وتحظر لاهلها ما لذ وطاب من الفاكهة اللذيذة والغريبة ,كان الابوان يستغربان من اين لابنتهما كل هذه الفاكهة الغريبه , يسألانها؟تجيب : من البستان يذهب الاب الى البستان لا يرى الا الاشجار التي اعتاد رؤيتها. لم يبحثا كثيرا في الامر فلن يكون اغرب من شكل ابنتهما الدجاجه.

     في احد الايام عندما ذهبت الفتاة الى البستان الذي يجانبه نهر عذب الماء ,نظرت الفتاة الى النهر والى البستان ونظرت في كل مكان حولها وكأنها تتأكد ان ليس هناك احد تمتمت بكلمات غريبة ودخلت الى النهر سبحت ولعبت بالماء وقضت وقتا ممتعا هناك وملاءت سلة كبيرة كانت تحملها بما لذ وطاب من الفاكهة الغريبة , عادت الى اهلها ككل يوم.

     في الجانب الاخر من البلده كانت تعيش عائلة غنية نبيلة النسب معروفة في البلدة بغناها وحسبها , لدى تلك العائله شاب وسيموذكي كانه امير, جاء هذا الشاب الى والدته وطلب منها ان تخطب له , فرحت الام فطالما احبت ان تزوج ابنها الوسيم فلا شيئ يمنع , قالت له من الغد سأبدأ بالبحث عن اجمل وافضل عروس لك, قال لها لا داعي يامي فأنا قد رأيت فتاة حسناء وقد راقبتها وعرفت ابنة من ,اريد منك ان تذهبي وتخطبيها لي , فرحت الام , ولكن عندما قال عن اسم العائله قالت يابني لا اعتقد ان لديهم ابنه لم اسمع عن هذا ,هل انت متأكد قال: نعم .

 فعلت الام ذلك لكنها عندما ذهبت لتسأل عن المنزل أكد لها الجميع ان هؤلاء الزوجان ليس لديهم ابنه انهم لا يملكون سوى دجاجة غريبة عجيبه, عادت ام الشاب تجر اذيال الخيبة ,حدثت ابنها بما سمعت ,ضحك الشاب وقال تلك هي يا أمي أنا اريد تلك الدجاجه, صعقت الأم وصرخت في ابنها أأنت مجنون؟ تريد ان تتزوج دجاجه؟ قال لها بهدوء : نعم, هاجت الأم وصاحت ابني جن, قد جن ابني ,اخبرت زوجها وهو الأخر هاج وصاح , ربما يمازحنا ابننا دعيني اتحدث معه , تحدث الاب مع ابنه ولكن كان الشاب الوسيم جادا’ يا ويلتنا جن ابننا صاحب العقل الراجح.
 هرع الاب الى الأطباء والى الحكماء لعله يجد دواء يعيد عقل ابنه اليه. لا فائده كان الشاب مصرا على طلبه, حتى انه ما عاد يضحك او يتكلم مع احد وبدأ أكله يخف حتى اصبحا هزيلا , الأبوان يتعذبان لرؤية حال ابنهما ,لذا قررا ان يذهبا ويطلبا تلك الدجاجة الغريبة لابنهما لعلها تكون الدواء. 
هذا ما قد حصل ذهبت الام الى تلك العائله وقلبها يكاد ينفطر قهرا, وصلت المنزل استقبلتها أم الفتاه والاستغراب يملأ تفكيرها ,ما قد يكون سبب زيارة تلك المراة الغنية لاناس فقراء حالنا ؟ استقبلتها أفضل استقبال واجلستها , وضيفتها من تلك الفاكهه الغريبه, استغربت المرأة من تلك الفاكهه ولكنها لم تسأل عنها فهي الأن تفكر بتلك الدجاجه وحال ابنها المسقوم. واخيرا تحدثت ام الشاب لأم الفتاه وقالت لها سبب زيارتها, وانها تطلب ابنتها للزواج ,بكت ام الفتاه وقالت لها لكني ليست لدي فتاة , وقصت عليها قصتها العجيبه, لم تستطع ان تستوعب الام غرابة تلك القصه ولكنها تريد الدجاجه بغض النظر عن قصتها وعن ماهيتها,فلعلها تكون الدواء لابنها السقيم.

 اخبرت ام الفتاة زوجها وتكلما بالموضوع كادا ان يرفضا ولكن فكرا لربما تكون حياة ابنتهم عند تلك العائله افضل من حياتنا,وايضا شفقة على الشاب فلربما يشفى بزواجه من الفتاة بعثو لهم بالموافقه , وبدأت العائلتان بالتجهيز للحفل المنتظر. في يوم حفل الزفاف ذهب اهل العريس الى بيت العروس واخذوا الدجاجه الى بيتهم , اقامو الولائم والاحتفالات بناء على طلب العريس , الأم والأب يشعران بالخزي , فجميع الناس يتكلمون بتلك الزيجة المجنونه انتهت الولائم والعزائم ودخل العريس الى غرفته يحمل عروسه ما ان اغلق الباب حتى امسك عصا وقال لها فلتخرجي من ثوبك , لم تستجب ,قال لها اخرجي والا ضربتك , لم تستجب, اقترب منها وقال لها اعرف حقيقتك لا داعي لاخفاءها عني ,لقد رأيتك صدفة عند النهر عندما اعتراني النعاس ونمت بين اغصان النباتات ,لقد رايتك عندما وقفتي عند النهر وتكلمتي بتلك الكلمات الغريبه حتى تجمعت الاشجار والاغصان عليك رايتك عندما خلعت ثوب الدجاجه واصبحت اجمل فتاة على هذه الارض, عندما سمعت الفتاة ذلك وادركت انه حان الوقت الان لتكشف حقيقتها, هممت مجددا بتلك الكلمات وخلعت ثوب الدجاجه ورمته على الارض ليتحول الى سجادة سحرية غريبه تلمع بجميع الالوان .

 و قالت له: الان جاء الوقت ليعرف الجميع قصتي فليأتي اهلي الى هنا ليعرفوا قصة ابنتهم, خرج الشاب الى امه الباكيه وقال لها فلتدعوا اهل العروس الى هنا ,حاولت الام ان تستفهم من ابنها ما الخطب ,لكنه اصر ان لا يتكلم الا بحضور اب وام العروس,. حضر الأبوان وهم لا يستطيعون توقع شيئ , فجأة دخلت عليهم فتاة حسناء لا مثيل لحسنها ,قبلت يدا والديها, وهم لا يعرفون لماذا ,قالت لهم لا تستغربو انا ابنتكم الدجاجه وقصتي هي ياأمي انك عندما رايت تلك الدجاجه انما كانت دجاجة مسحوره ولا ينفك السحر عنها الا اذا حققت امنية لاحدهم ويجب ان يكون ذلك الشخص شخص صبور ومحب , لذا عندما تمنيت طفلا يشبهها حققت لك تلك الامنيه , وكنتم نعم الصابرين وقد غمرتموني بحبكم وعطفكم وحنانكم . كل يوم عند النهر فقط كنت استطيع ان اكون فتاة عاديه ولكن حتى ينفك السحر عني وعن الدجاجه المسحوره كان يجب ان اتزوج شاب حسنا يحبني كيف اكون , وهذا ما حصل, فرح الجميع بهذا الخبر السعيد, واقامو الحفلات والولائم وعاشو بهناء وسعاده.