Translate

الثلاثاء، 19 أغسطس 2025

حكايات شعبيه من التراث الاردني : قصة الفتاه الدجاجه




كان يا مكان في قديم الزمان في بلده من بلدات ذلك الزمان امرأة وزوجها يعيشان حياة بسيطة يعكر صفوها امنيتهما بوجود طفل لهما كانت المرأة تدعي ربها ليل نهار,ان يرزقها طفل يملي عليها حياتها ,مرت الايام والرجل يعمل في حقل له,والمرأة تهتم بالبيت والحديقة .
 في احد الايام خرجت المرأة كعادتها الى الحديقة لتعتني بها وتنظفها وتروي نباتاتها, حتى رات دجاجة جميلة وغريبة تمشي بجانب حديقتها ,لم تعرف المرأة ما اصابها عند رؤية تلك الدجاجة الغريبه,اعترتها مشاعر غريبة ومتناقضة من حب تلك الدجاجة والاعجاب بها,حتى انها لم تعرف كيف نطق لسانها بكلمات غريبة , فقد تمنت المراه ان يرزقها الله طفل حتى لو كان كتلك الدجاجه .
 لم تستوعب المراه كيف خطر لها هذا الخاطر ,ضحكت في نفسها على افكارها وعلى دعاءها الغريب ذلك, ولكنها لم تهتم كثيرا في الموضوع ,فمن المؤكد ان شوقها لوجود طفل لها ,قد جعل منها احيانا تفكر بغرابة وسخافه.
 تمر الايام , يوم يسبقه يوم وحياة الزوجان كما هي لا جديد ,مضت عدة شهور لتكتشف المرأة حملها ,فرحت ,لم تصدق ,بكت , شكرت ربها ,اخبرت زوجها كاد عقله يطير فرحا لمثل هذا الخبر المفرح والمفاجأ , فكم من وقت مر وهم يتمنون وجود طفل لهما .  
مرت اشهر الحمل سريعة عليهم فرحين بطفلهم يجهزون له كل ما يستطيعون من اغراض ويهيئون له حياة مريحة . جاء الوقت المنتظر وانجبت المرأة طفلتها , عندما حملت القابلة الطفله تجهم وجهها ,خافت الأم وسألتها ما الخطب ؟ لم تنبس القابلة بحرف بل اعطت الطفلة للأم بعدما لفتها بقماشة , اخذت الام الطفله وعندما رأتها تعجبت وكادت ان تفقد وعيها ولكن سرعان ما تذكرت موقف الدجاجه التي تعرضت له قبل اشهر من الان ,  يا الهي ما هذا انها طفله تشبه تلك الدجاجه ,اي شيئ غريب وجنوني , ايعقل ان تكون بحلم . للاسف لم تكن تحلم , ها هي بعد اشهر تلد طفلة بشكل دجاجه. جن الاب ,غضب , بكى ,صرخ, هدأته امرأته وقالت له ذلك شيء غريب ومحزن ,لكن تلك ارادة الله ويجب ان نتقبلها .
احبت الام طفلتها الغريبه , واعطتها من حنانها واعتنت بها وبعد وقت بدأ الاب يعتاد على ابنته الغريبة الشكل وهاهو بدأ يحيطها بحبه وعنايته .
 مرت الاشهر والسنين والفتاة الغريبة تكبر بعطف امها وابيها وحنانهما كانت تذهب كل يوم الى البستان وتحظر لاهلها ما لذ وطاب من الفاكهة اللذيذة والغريبة ,كان الابوان يستغربان من اين لابنتهما كل هذه الفاكهة الغريبه , يسألانها؟تجيب : من البستان يذهب الاب الى البستان لا يرى الا الاشجار التي اعتاد رؤيتها. لم يبحثا كثيرا في الامر فلن يكون اغرب من شكل ابنتهما الدجاجه.

     في احد الايام عندما ذهبت الفتاة الى البستان الذي يجانبه نهر عذب الماء ,نظرت الفتاة الى النهر والى البستان ونظرت في كل مكان حولها وكأنها تتأكد ان ليس هناك احد تمتمت بكلمات غريبة ودخلت الى النهر سبحت ولعبت بالماء وقضت وقتا ممتعا هناك وملاءت سلة كبيرة كانت تحملها بما لذ وطاب من الفاكهة الغريبة , عادت الى اهلها ككل يوم.

     في الجانب الاخر من البلده كانت تعيش عائلة غنية نبيلة النسب معروفة في البلدة بغناها وحسبها , لدى تلك العائله شاب وسيموذكي كانه امير, جاء هذا الشاب الى والدته وطلب منها ان تخطب له , فرحت الام فطالما احبت ان تزوج ابنها الوسيم فلا شيئ يمنع , قالت له من الغد سأبدأ بالبحث عن اجمل وافضل عروس لك, قال لها لا داعي يامي فأنا قد رأيت فتاة حسناء وقد راقبتها وعرفت ابنة من ,اريد منك ان تذهبي وتخطبيها لي , فرحت الام , ولكن عندما قال عن اسم العائله قالت يابني لا اعتقد ان لديهم ابنه لم اسمع عن هذا ,هل انت متأكد قال: نعم .

 فعلت الام ذلك لكنها عندما ذهبت لتسأل عن المنزل أكد لها الجميع ان هؤلاء الزوجان ليس لديهم ابنه انهم لا يملكون سوى دجاجة غريبة عجيبه, عادت ام الشاب تجر اذيال الخيبة ,حدثت ابنها بما سمعت ,ضحك الشاب وقال تلك هي يا أمي أنا اريد تلك الدجاجه, صعقت الأم وصرخت في ابنها أأنت مجنون؟ تريد ان تتزوج دجاجه؟ قال لها بهدوء : نعم, هاجت الأم وصاحت ابني جن, قد جن ابني ,اخبرت زوجها وهو الأخر هاج وصاح , ربما يمازحنا ابننا دعيني اتحدث معه , تحدث الاب مع ابنه ولكن كان الشاب الوسيم جادا’ يا ويلتنا جن ابننا صاحب العقل الراجح.
 هرع الاب الى الأطباء والى الحكماء لعله يجد دواء يعيد عقل ابنه اليه. لا فائده كان الشاب مصرا على طلبه, حتى انه ما عاد يضحك او يتكلم مع احد وبدأ أكله يخف حتى اصبحا هزيلا , الأبوان يتعذبان لرؤية حال ابنهما ,لذا قررا ان يذهبا ويطلبا تلك الدجاجة الغريبة لابنهما لعلها تكون الدواء. 
هذا ما قد حصل ذهبت الام الى تلك العائله وقلبها يكاد ينفطر قهرا, وصلت المنزل استقبلتها أم الفتاه والاستغراب يملأ تفكيرها ,ما قد يكون سبب زيارة تلك المراة الغنية لاناس فقراء حالنا ؟ استقبلتها أفضل استقبال واجلستها , وضيفتها من تلك الفاكهه الغريبه, استغربت المرأة من تلك الفاكهه ولكنها لم تسأل عنها فهي الأن تفكر بتلك الدجاجه وحال ابنها المسقوم. واخيرا تحدثت ام الشاب لأم الفتاه وقالت لها سبب زيارتها, وانها تطلب ابنتها للزواج ,بكت ام الفتاه وقالت لها لكني ليست لدي فتاة , وقصت عليها قصتها العجيبه, لم تستطع ان تستوعب الام غرابة تلك القصه ولكنها تريد الدجاجه بغض النظر عن قصتها وعن ماهيتها,فلعلها تكون الدواء لابنها السقيم.

 اخبرت ام الفتاة زوجها وتكلما بالموضوع كادا ان يرفضا ولكن فكرا لربما تكون حياة ابنتهم عند تلك العائله افضل من حياتنا,وايضا شفقة على الشاب فلربما يشفى بزواجه من الفتاة بعثو لهم بالموافقه , وبدأت العائلتان بالتجهيز للحفل المنتظر. في يوم حفل الزفاف ذهب اهل العريس الى بيت العروس واخذوا الدجاجه الى بيتهم , اقامو الولائم والاحتفالات بناء على طلب العريس , الأم والأب يشعران بالخزي , فجميع الناس يتكلمون بتلك الزيجة المجنونه انتهت الولائم والعزائم ودخل العريس الى غرفته يحمل عروسه ما ان اغلق الباب حتى امسك عصا وقال لها فلتخرجي من ثوبك , لم تستجب ,قال لها اخرجي والا ضربتك , لم تستجب, اقترب منها وقال لها اعرف حقيقتك لا داعي لاخفاءها عني ,لقد رأيتك صدفة عند النهر عندما اعتراني النعاس ونمت بين اغصان النباتات ,لقد رايتك عندما وقفتي عند النهر وتكلمتي بتلك الكلمات الغريبه حتى تجمعت الاشجار والاغصان عليك رايتك عندما خلعت ثوب الدجاجه واصبحت اجمل فتاة على هذه الارض, عندما سمعت الفتاة ذلك وادركت انه حان الوقت الان لتكشف حقيقتها, هممت مجددا بتلك الكلمات وخلعت ثوب الدجاجه ورمته على الارض ليتحول الى سجادة سحرية غريبه تلمع بجميع الالوان .

 و قالت له: الان جاء الوقت ليعرف الجميع قصتي فليأتي اهلي الى هنا ليعرفوا قصة ابنتهم, خرج الشاب الى امه الباكيه وقال لها فلتدعوا اهل العروس الى هنا ,حاولت الام ان تستفهم من ابنها ما الخطب ,لكنه اصر ان لا يتكلم الا بحضور اب وام العروس,. حضر الأبوان وهم لا يستطيعون توقع شيئ , فجأة دخلت عليهم فتاة حسناء لا مثيل لحسنها ,قبلت يدا والديها, وهم لا يعرفون لماذا ,قالت لهم لا تستغربو انا ابنتكم الدجاجه وقصتي هي ياأمي انك عندما رايت تلك الدجاجه انما كانت دجاجة مسحوره ولا ينفك السحر عنها الا اذا حققت امنية لاحدهم ويجب ان يكون ذلك الشخص شخص صبور ومحب , لذا عندما تمنيت طفلا يشبهها حققت لك تلك الامنيه , وكنتم نعم الصابرين وقد غمرتموني بحبكم وعطفكم وحنانكم . كل يوم عند النهر فقط كنت استطيع ان اكون فتاة عاديه ولكن حتى ينفك السحر عني وعن الدجاجه المسحوره كان يجب ان اتزوج شاب حسنا يحبني كيف اكون , وهذا ما حصل, فرح الجميع بهذا الخبر السعيد, واقامو الحفلات والولائم وعاشو بهناء وسعاده.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق