كان يا مكان في قديم الزمان رجل يقال له (ابو الفوال)كان قليل التدبير ولا يميز بين الخطا والصواب كان دائم السفر والترحال في يوم من الايام شاهد امراه من بعيد نادته وبدات تسال عن حاله وحال اولاده قال لها من اين تعرفيني قالت له المراه انا عمتك اخت اباك ما بك الم تعرفني هيا اذهب واحضر عائلتك لتسكن معي فانا امراة وحيده ولدي الكثير من الممتلكات والاراضي .
فرح ابو الفوال كثيرا بايجاد عمته الغنيه وذهب مسرعا الى بيته ليبشر عائلته بالخبر المفرح عندما وصل البيت وحدث امراته بالامر وطلب منها تحضير متاعهم ليذهبو للعيش مع تلك المراه , ضاجت امرأ ته واخبرته بان هذه المراه لا بد من انها شريرة وتحاول الكيد بهم بطريقه او باخرى, لكن ابو الفوال اصر عليها واكد انها عمته اخت اباه وامرها بتجهيز نفسها واولادهم لينتقلو للعيش مع عمته المزعومه.
لم يدرك المسكين قدر الخطر الذي يحيط به, جهز ابو الفوال نفسه وامرأته وابناءه وانطلقو الى مصيرهم المجهول ,وصلو الى بيت تلك المرأة بعد يوم كامل من المسير ,وجدوها في استقبالهم السار المبهج وقد صنعت لهم افضل الطعام وأحسن الفراش وقد جهزت لهم كل سبل الراحه فرح ابو الفوال وابناءه بهذا التغيير السريع في حياتهم,
ولكن امراته بقيت منقبضة القلب قلقة من هذه المرأة .
في الصباح أطلعت المرأة العائلة على أملاكها وأراضيها وبيوتها, زوجة ابو الفوال كانت مندهشة, لماذا لايوجد بشر غيرهم في هذه القرية الواسعة؟ ما السر في وجود امرأة وحيده في قرية كبيرة؟ عندما سألت زوجها واطلعته على مخاوف وهواجس تحيط بها اسكتها وزجرها ,أن أسكتي يا امرأة ما بالنا والناس , انه خير عمَ علينا الا تري النعم والراحة التي نحن بها؟ سكتت المراة على مضض , حيث اقبلت العمة المزعومه وأوكلت لأبو الفوال مهمة العناية بقطيع اغنامها, توالت الأيام وزوجة ابو الفوال تهاجمها الهواجس والكوابيس, فقد لاحظت ملاحظات كثيره على تلك المرأة, كانت بداية تلك الملاحظات: خلو القرية من الناس , ومن ثم كل ليله ترى ام الفوال غرفة العجوز مضاءه واصوات غريبه, وكأن أناس كثر يأكلون الطعام , وكل يوم توصي المرأة أ بو الفوال بإحضار خروفين وعدد من الدجاج ,وكأن تلك العجوز تسمنهم ,واين
تذهب بباقي الطعام , تعد طعاما يكفي لعشرين شخص وهم سته, ايعقل هذا ؟
كان الوضع مريب , فقررت المرأه إكتشاف السر , بعد مراقبة ام الفوال للعجوز اكتشفت أن مخاوفها وهواجسها قد وقعت’ فقد رأت تلك العجوز بام عينها وهي تاكل الخرفان والدجاج في الليل وتاكدت بذلك انها احدى افراد قبيلة الغول ,يا الهي! لذلك لا يوجد اناس انهم قبائل يعشقون اكل البشر فكرت بروية لتخرج نفسها وعائلتها من ذلك المصير المؤلم .
صارحت زوجها بالحقيقه , ولكنه كعادته لا يقدر أمرا بل فاجأ امرأته بانه ذهب ليسأل العجوز هل انت فعلا غوله؟
غضبت العجوز وقالت من اين لك هذا الكلام؟ قال انها أمراتي المجنونه فسارعت زوجته لتعدل الموقف لتستطيع الهرب من هذه الغوله, وقالت: لا يا عمتي ,انما اقول كذلك لأخوف الصغار لقد اتعبوني لينامو ولم اقصد الاساءه.
في اليوم الباكر اتت زوجته بجذع شجره ,ووضعت فوقه قماش ثم ملابس طفلها الصغير ووضعته في مهد الصغير, وتصنعت بأن اطفالها يريدون الذهاب الى النهر وأنها ستترك الصغير عند العجوز لتعتني به, فرحت العجوز وقالت :اذهبي ولا تقلقي .
اخذت المرأة اطفالها وهربت الى قرية بعيده ,والغولة تنتظر عودتها, عندما احست أن اليوم انتهى ولم تأتي الأم ذهبت للطفل لتاكله, ولكن اكتشفت انه ليس سوى جذع شجرة , وعرفت أنه تم خداعها ,انتظرت عودة ابو الفوال, لما جاء انقضت عليه لتأكله فعرف كم كان أحمقا, اكلته ولم تأبه .
اما امراته فقد اخبرت القريه بما رأت فقالو لها لا تقلقي سوف نخلص هذا العالم منها , ذهبو اليها على أساس انهم ضيوف, ومكثو فتره حيث حفروا في ساحة من الساحات بئر عميقة ووضعوا فوقه سجاد ومتكأ وقالو لها سوف نحتفل معا, وفعلا فعلوذلك , ثم اثناء الحفله اخذت النساء تقنع العجوز بالرقص معهن, أبت ولكن اقنعنها بالنهاية, وجعلنها ترقص فوق البئر ,ما ان وضعت رجلها حتى سقطت ,واشعلو النيران داخل البئر لتأكيد موتها فجعلت تصيح ساعطيكم اموالي وذهبي واملاكي, فقالو لها كله لنا فلتذهبي الى الجحيم وهكذا تخلصو منها وعاشو بسلام .